شيخ محمد قوام الوشنوي
10
حياة النبي ( ص ) وسيرته
سؤره ، وقال : اللّهم بارك فيها من ناقة وفي من منحها ، قال نقادة : قلت وفيمن جاء بها يا نبي اللّه ، قال ( ص ) وفيمن جاء بها . انتهى . وفد بني تميم قال ابن هشام « 1 » : فقدمت على رسول اللّه وفود العرب ، فقدم عليه عطارد بن حاجب ابن زرارة بن عديّ التميمي في أشراف بني تميم . . . إلى أن قال : فلمّا دخل وفد بني تميم المسجد نادوا رسول اللّه ( ص ) من وراء حجراته ان أخرج إلينا يا محمّد ، فآذى ذلك رسول اللّه ( ص ) من صياحهم ، فخرج إليهم ، فقالوا : يا محمّد جئناك نفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا ، قال : قد أذنت لخطيبكم فليقل ، فقام عطارد بن حاجب فقال . . . الخ . وروى ابن كثير « 2 » عن البخاري باسناده عن ابن أبي مليكة انّ عبد اللّه بن الزّبير أخبرهم أنّه قدم ركب من بني تميم على النبي ( ص ) فقال أبو بكر : أمّر القعقاع ابن معبد بن زرارة ، فقال عمر : بل أمّر الأقرع بن حابش ، فقال أبو بكر : ما أردت الّا خلافي ، فقال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتّى ارتفعت أصواتهما فنزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ حتّى انقضت . ثم قال : ورواه البخاري أيضا من غير وجه عن ابن أبي مليكة بألفاظ اخر وقد ذكرنا ذلك في التفسير عند قوله تعالى لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ الآية . . . الخ . وقال محمّد بن سعد « 3 » : ثم خرج رسول اللّه ( ص ) فجلس ، وخطب خطيبهم وهو عطارد ابن حاجب فقال رسول اللّه ( ص ) لثابت بن قيس بن شماس : أجبه ، فأجابه ، ثم قالوا : أئذن لشاعرنا ، فأذن له ، فقام زبرقان بن بدر فأنشد ، فقال رسول اللّه ( ص ) لحسّان بن ثابت : أجبه ، فأجابه بمثل شعره ، فقالوا : واللّه لخطيبه أبلغ من خطيبنا ولشاعره أشعر من شاعرنا ولهم أحلم منّا ، ونزل فيهم إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وقال
--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام 4 / 206 . ( 2 ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4 / 220 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 1 / 294 .